الفيض الكاشاني

86

مفاتيح الشرائع

فلكل حد ، كذا في الصحيح ، وحمل في المشهور على ما إذا قذفهم بلفظ واحد واحد والا تعدد مطلقا ، للجمع بينه وبين الخبر المفصل بالثاني . وعكس الإسكافي فحمله على ما إذا تعدد اللفظ والا اتحد مطلقا للجمع أيضا . وفيه أخبار أخر غير معتبرة ، وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ قولان . 536 - مفتاح [ حد القذف ] الحد ثمانون جلدة ، بالكتاب والسنة والإجماع ، ذكرا كان أو أنثى بلا خلاف ، حرا أو عبدا عند الأكثر ، بل ادعى جماعة عليه الإجماع ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص ، منها الحسن « إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين هذا من حقوق الناس » ( 1 ) . . خلافا للصدوق والمبسوط ، فعلى المملوك أربعون ، لقوله تعالى « فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » ( 2 ) وفي الخبر : عن العبد يفتري على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين . وقال : إذا أتى الفاحشة فعليه نصف ( 3 ) وحمل الفاحشة في الآية على الزنا ، كما ذكره المفسرون ، مع أنها نكرة مثبتة لا تعم ، والخبر معارض بما هو أجود سندا ، وحمل على التقية . ويجلد بثيابه ، ويقتصر على الضرب المتوسط للنصوص المستفيضة ، منها الموثق « المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه » ( 4 ) . .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 435 . ( 2 ) سورة النساء : 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 437 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 418 .